سيبويه
56
كتاب سيبويه
أن يعنى إنسانا بعينه لأنه لو قال أي فتى هيجاء أنت وزيد لجعل زيدا شريكه في المدح . ولو رفعه على أنت لو قال أي فتى هيجاء أنت وجارها لم يكن فيه معنى أي جارها الذي هو فيه معنى التعجب . وقال الأعشى : وكَمْ دُونَ بيِتكَ من صَفْصَفٍ * ودَ كْداكِ رَمْلٍ وأَعْقادِها ووَضْعٍ سقاءٍ وإحقابِه * وحَلِّ حُلوسٍ وإغْمادِها هذا حجة لقوله رب رجل وأخيه . فهذا الاسم الذي لم يكن ليكون نكرة وحده ولا يوصف به نكرة ولم يحتمل عندهم أن يكون نكرة ولا يقع في موضع لا يكون فيه إلا نكرة حتى يكون أول ما يشغل به العامل نكرة ثم يعطف عليه ما أضيف إلى النكرة ويصير بمنزلة مثلك ونحوه .